الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

الرماديون

عن #الإلحاد اكتب..
منطقة #رمادية يتصارع عليها #الملحدون و #المعتقدون (المؤمنون) نعم منطقة رماديه، على احد طرفيها يقع الملحدون وعلى الطرف الاخر المعتقدون، وبينهما نسبة عالية من البشرية هم ليسوا ملحدين، لكنهم ليسوا معتقدين (المعتقدين هنا هم اصحاب العقائد الراسخة الذين يستطيعون المحاججة بمعتقدهم والدفاع عنه والموت في سبيله ولا اختص بهم دينا معيّنا)
حسنا ، الغريب بالامر هنا ان صراع هؤلاء به ميزة ما، وهي ان الطرف الذي يتخذ مواقف حادة ومتطرفة ضد الطرف الاخر ستجعله يخسر قليلا من الرماديين لصالح الطرف الاخر... فاذا خرج الملحدون تبجحوا بالحادهم وهاجموا المعتقدين ستجد ان الرماديين انحازوا للمعتقدين، وتبنى عدد كبير منهم الدفاع عنهم بل وربما ستجد نسبة اهتمت بدراسة المعتقد والانخراط فيه، والعكس كذلك .. اذا قام المعتقدون بمهاجمة الملحدين وتبجحوا بايمانهم وهاجموا الملحدين ستجد ان الرماديين انحازوا للدفاع عن الملحدين واستهجان طريقة المعتقدين، ليس لان المنطقة الرمادية تشجع الالحاد بل هي ردة فعلها على مغالاة المعتقدين بمعتقدهم وقد يعطي فرصة للبعض تبني الالحاد والاقتناع به...
حسنا قد يقول البعض ان المنطقة الرمادية غير موجودة لان هؤلاء الذين تصفهم بالرماديين هم مؤمنون واقرب للمعتقدين من قربهم للملحدين، ربما ولكن هم ايضا ليسوا معتقدين راسخين،  وقد يكون لديهم صفات الحاديّة دون ان يدرون، والرماديين يتكونون من اتباع كل الديانات ولا اختص بهم ديانة معيّنة...
يميل الطرفان الى اقناع العالم ان الحرب بينهما هي حرب بين الخير والشر، او حرب بين الحقوق والقيود، او حرب بين الحريات والانغلاق، ويميل الطرفان ايضا الى تصوير بعض الحروب على انها حروب مقدّسة، بين اضداد دينية او اعتقادية ... الخ الخ.. وهي بالاساس حروب اقتصادية لا اكثر لكنها البست اثوابا اخرى فليس معقولا ان تقول دولة للعالم (احنا رايحين ننهب يورانيوم الكونجو مثلا)...
ما الاسلحة.... السلاح الاقوى والحاسم هنا هو الاعلام، فمن اجاد استخدامه سيفوز برماديين اكثر..
سلاح اخر مهم، هو سلاح الخرافه، نعم فالطرف الذي يحيط نفسه بخرافات اكثر وغيبيات اكثر غموضا سيخسر رماديين اكثر .. 
هذه فكرة تعبر عن وجهة نظري، لا أدعي انها الحق المطلق ولا اعتبر انها لب الصّواب... دمتم بود...
#zammari

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق