"انما يكمن العيب في الإصرار على الخطأ والتمادي في الباطل ، ويعظم الخطأ أكثر حين يحاول صاحبه إيجاد المبررات ليوهم نفسه ومن حوله بأنه لم يخطىء أصلا." ......منقول
ما اشدّ مطابقة هذا لما يقوم به صغار اعلاميي حماس وصغائر اعضائها من غزة، وصغائر اعضائها تشمل عددا من القياديين الصغائريين اداءا وتصريحاتٍ ونهجاً..
ربما كان من حق اعضاء أي تنظيم الوقوف للدفاع عن تنظيمهم وايديولوجيتهم وافكارهم، فهذا جزء من متطلبات عضوية هذا التنظيم.. ولكن ما يقوم به هؤلاء الصغائر أمر تعدى مرحلة الدفاع التنظيمي، بل تعدى ربما مرحلة التبرير المعقول، فمن جانب ينبري هؤلاء وغيرهم لمهاجمة الفريق الآخر بشتى الأساليب وارخصها في كثير من الاحيان، حتى عندما صار واضحا التقارب بين حماس والاحتلال، من خلال اتفاق وشيك (وربما اصلا تم توقيعه) حول تهدئة طويلة الأمد وهو اسم بديل لاتفاق سلام، مقابل حلحلة الوضع الإنساني ورفع الحصار عن غزة وبعض المرافق برعاية مصرية ووساطه قطرية ومباركة امريكية، وبعد تصريحات كثيرة لقادة حماس حول إباحة المفاوضات مع الاحتلال والمحادثات مع امريكا، إصرارا على ترسيخ الانقسام، بل وفرض الانفصال التام في دولة بغزة، مع الفتاشات المكررة حول توسيعها باتجاه سيناء وصفقة قرن تجري بخطىً واضحه تنفذ أو قيد التنفيذ..
لماذا هذا التبرير المبالغ به جدا من قبل حماس، كبارها وصغارها، والذي تضج به وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حسناء برأيي فإن الأمر يحمل جوانب عدة، نتطرق لاثنين منها..
الاول: هو الجانب الأيديولوجي ونوع الولاء الأعمى الذي تمتاز به الحركات الاسلاموية غالبا، فالأمير على حق، لا يخطيء، وان اخطأ، فهو أمر مبرر حيث أنه لصالح الدعوة ( وهنا استبدلت لفظة الدعوة بلفظة المقاومه) فأصبحت كما العلكة التي لا يمل الحمساويون مضغها حتى لو طال وقت مضغها كثيرا، بحيث تصبح عادة مملة خالية من المدلول، ليس لشيء بل لأنها جواز سفر أو غلاف براق، لكل ما تقوم به حماس من ممارسات، هذا الحق الذي ينبري له الأمير ويمثله، هو أمر واجب الدفاع عنه وتبرير أخطائه وزلاته المقصوده، لان أي أمر خلاف ذلك يمس الولاء وتماسك التنظيم ولا تتهاون به قيادة الحركة بإجراءات تصل حد التصفية الجسدية...
الأمر الثاني: يتعلق بالجانب (النفسي_الوجودي) فإذا لم يبرر هذا العضو ما تقوم به قيادته من أمور تخالف اصلا الأمور العقائدية التي تربى عليها العناصر، ووصل العضو لقناعة أن ما يحدث يختلف كليا ما زرع فيه من بداياته وما انتمى للتنظيم اصلا على اساسه، فإن ذلك يعني فقدان العضو لمبررات وجوده، بل ويثبت أنه ما دافع عنه طوال عمره باعتباره الحق المبين، فهنا يلجأ العضو قاصدا أو غير قاصد لحيلة نفسية تقود إلى فكرة ..أن التنظيم على حق، مهما كان هذا النهج مخالفا (للحق) الذي تربى عليه هذا العضو وانبرى للدفاع عنه.. هذا هو الانتماء والولاء الأعمى .. وهذا هو النهج القاتل لأي تقارب قد يحصل مع (النقيض) المتمثل هنا بفتح والسلطة الفلسطينية .. ويجعل مسألة البديل أمرا لا اختياريا بحيث يصل إلى الإقصاء والإلغاء بشتى الوسائل للآخر.. هذا ما تمارسه حماس حاليا أي عملية الغاء للآخر .. ليس الغاء دور بل السعي لإلغاء وجود... هذا اكبر الأخطار وأم الشرور كلها ، وهذا السم البطيء الذي تتجرعه القضية الفلسطينية على مر السنوات الماضية ولا يلوح في الأفق أي ترياق يلغي التسمم
عبدالله زماري
ما اشدّ مطابقة هذا لما يقوم به صغار اعلاميي حماس وصغائر اعضائها من غزة، وصغائر اعضائها تشمل عددا من القياديين الصغائريين اداءا وتصريحاتٍ ونهجاً..
ربما كان من حق اعضاء أي تنظيم الوقوف للدفاع عن تنظيمهم وايديولوجيتهم وافكارهم، فهذا جزء من متطلبات عضوية هذا التنظيم.. ولكن ما يقوم به هؤلاء الصغائر أمر تعدى مرحلة الدفاع التنظيمي، بل تعدى ربما مرحلة التبرير المعقول، فمن جانب ينبري هؤلاء وغيرهم لمهاجمة الفريق الآخر بشتى الأساليب وارخصها في كثير من الاحيان، حتى عندما صار واضحا التقارب بين حماس والاحتلال، من خلال اتفاق وشيك (وربما اصلا تم توقيعه) حول تهدئة طويلة الأمد وهو اسم بديل لاتفاق سلام، مقابل حلحلة الوضع الإنساني ورفع الحصار عن غزة وبعض المرافق برعاية مصرية ووساطه قطرية ومباركة امريكية، وبعد تصريحات كثيرة لقادة حماس حول إباحة المفاوضات مع الاحتلال والمحادثات مع امريكا، إصرارا على ترسيخ الانقسام، بل وفرض الانفصال التام في دولة بغزة، مع الفتاشات المكررة حول توسيعها باتجاه سيناء وصفقة قرن تجري بخطىً واضحه تنفذ أو قيد التنفيذ..
لماذا هذا التبرير المبالغ به جدا من قبل حماس، كبارها وصغارها، والذي تضج به وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حسناء برأيي فإن الأمر يحمل جوانب عدة، نتطرق لاثنين منها..
الاول: هو الجانب الأيديولوجي ونوع الولاء الأعمى الذي تمتاز به الحركات الاسلاموية غالبا، فالأمير على حق، لا يخطيء، وان اخطأ، فهو أمر مبرر حيث أنه لصالح الدعوة ( وهنا استبدلت لفظة الدعوة بلفظة المقاومه) فأصبحت كما العلكة التي لا يمل الحمساويون مضغها حتى لو طال وقت مضغها كثيرا، بحيث تصبح عادة مملة خالية من المدلول، ليس لشيء بل لأنها جواز سفر أو غلاف براق، لكل ما تقوم به حماس من ممارسات، هذا الحق الذي ينبري له الأمير ويمثله، هو أمر واجب الدفاع عنه وتبرير أخطائه وزلاته المقصوده، لان أي أمر خلاف ذلك يمس الولاء وتماسك التنظيم ولا تتهاون به قيادة الحركة بإجراءات تصل حد التصفية الجسدية...
الأمر الثاني: يتعلق بالجانب (النفسي_الوجودي) فإذا لم يبرر هذا العضو ما تقوم به قيادته من أمور تخالف اصلا الأمور العقائدية التي تربى عليها العناصر، ووصل العضو لقناعة أن ما يحدث يختلف كليا ما زرع فيه من بداياته وما انتمى للتنظيم اصلا على اساسه، فإن ذلك يعني فقدان العضو لمبررات وجوده، بل ويثبت أنه ما دافع عنه طوال عمره باعتباره الحق المبين، فهنا يلجأ العضو قاصدا أو غير قاصد لحيلة نفسية تقود إلى فكرة ..أن التنظيم على حق، مهما كان هذا النهج مخالفا (للحق) الذي تربى عليه هذا العضو وانبرى للدفاع عنه.. هذا هو الانتماء والولاء الأعمى .. وهذا هو النهج القاتل لأي تقارب قد يحصل مع (النقيض) المتمثل هنا بفتح والسلطة الفلسطينية .. ويجعل مسألة البديل أمرا لا اختياريا بحيث يصل إلى الإقصاء والإلغاء بشتى الوسائل للآخر.. هذا ما تمارسه حماس حاليا أي عملية الغاء للآخر .. ليس الغاء دور بل السعي لإلغاء وجود... هذا اكبر الأخطار وأم الشرور كلها ، وهذا السم البطيء الذي تتجرعه القضية الفلسطينية على مر السنوات الماضية ولا يلوح في الأفق أي ترياق يلغي التسمم
عبدالله زماري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق