قالت صديقتي .. أن الدنيا فيلم كبير ..
حسنا يا صديقتي، نعم الدنيا سينما كبيرة في عرض كبير مستمر، لست بحاجة لتذكرة لحضوره، بل لم يأخذ احدٌ رأيك لتكوني في هذه السينما.. وكما كل الافلام هناك مؤلفون ومخرجون وفنيي اضاءه وعازفون ومطبلون، وراقصين ، ولا تستغربي أن كان هناك من يرقص على كل الأنغام دفعة واحدة، هناك الابطال الرئيسيون، الممثلون المساعدون، الكومبارس، وهؤلاء قد لا تلحظين وجودهم قرب شجرة أو خلف شيء ما، يملأون فراغات في الشاشة الكبيرة.. لكل هؤلاء دور وحوار ليقنع المتفرج بنفسه وبأحقيته بالدور.. ثم تجدين نفسك طرفا في حوار ما لدور ما ، كل مشارك/ة في هذا الفيلم قصة وحكاية ، قد تكون لوحدها فيلما مستقلا متداخلا يبدأ وينتهي في حنايا الفيلم الكبير، وهو ما قد يجذب عقلك لمتابعة حكاية سائق الحافلة وعائلته وعمله، وتلتهين عن بقية الأدوار بل تلتهين عن الفيلم الكبير نفسه.. ولكن كي تترابط الأحداث والحكايات لتشكل فيلما كبيرا واسعا، اخترع المخرج الاكبر ما يسمى بالحبكة، والحبكة هذه يا فتاة هي الوعاء المملوء ماء، توضع فيه مكونات الشوربة كلها وتغلى وتحرك حتى تنضج، لتاتي انتي وتتذوقي بطرف ملعقة الحياة رشفة فتقولين ممممم لذيذ جميل، أو بتقولي افففف مالحه مش مستوية.. الخ والحال حتى اللحظة معقد مختلط، لكنه مقبول فاحتمالات محدودة تحكم النهايات ، ولكن هذا كله لم يُرضِ المخرج الكبير فعاد مرة أخرى واخترع شيئا جديدا أسماه الخدعه السينمائية.. والخدعة هذه غالبا ما تنكشف، ولكن قبل شارة النهاية بقليل قليل جدا، هذه الخدعة جيء بها لتقلب كل ما انشد إليه قلبك طوال الحياة (أقصد الفيلم الكبير) فتكتشفين مع نهاية الفيلم أن الطبيب هو اللص، وان العشيقة الجميلة هي القاتله مع انها طول الفيلم تبكي القتيل بحرقة، وقد تكتشفين أن كثّ الشعر واللحية ذو الملامح الجنائزية، ما هو إلا رسام وديع رغم أن ضابط الشرطة كان يشكّ به بقوة لدرجة جعلتك ترغبين بالقبض عليه بنفسك والتحقيق معه بل وربما اعدامه بيديك العاريتين.. لتكتشفي بالنهاية أن الخدعة قلبت كل ما آمنت به ... وان السنوات والمشاهد المتعاقبة ما هي إلا مقدمات ملعوبة تمهد كلها للحظة أن تصدمك الخدعة بحقيقة الأمر التي تجعلك ترغبين بانتهاء الفيلم في توّ اللحظة، بل وتلعنين اللحظة التي بدأت في المشاهدة ( المشاركة) فالأمر برمته خديعة كبرى اسكرتنا مشاهدها الحلوة دون أن ندرك أن هناك من يجهزنا للصدمة في النهاية.. فتقفين حائرة، فمك مفتوح لشدة الدهشة... مصدقة وغير مصدقة ولكنك تقولين.. حسنا، لن أُخدَعَ مرة اخرى، لكنك تُخدعين، فالمخرج بارع يتقن الحبكات واختراع خدع جديدة كل مرة...
حسنا ، كلنا مخدوعون، سوى اثنين، المخادع الأكبر وهو المخرج، وذاك المرتدي قبعته الحمراء طوال الفيلم يبيع البوشار، لأنه منشغل ببيعك ما يسليكِ ويشجعك على الاستمرار...
حسنا يا صديقتي، نعم الدنيا سينما كبيرة في عرض كبير مستمر، لست بحاجة لتذكرة لحضوره، بل لم يأخذ احدٌ رأيك لتكوني في هذه السينما.. وكما كل الافلام هناك مؤلفون ومخرجون وفنيي اضاءه وعازفون ومطبلون، وراقصين ، ولا تستغربي أن كان هناك من يرقص على كل الأنغام دفعة واحدة، هناك الابطال الرئيسيون، الممثلون المساعدون، الكومبارس، وهؤلاء قد لا تلحظين وجودهم قرب شجرة أو خلف شيء ما، يملأون فراغات في الشاشة الكبيرة.. لكل هؤلاء دور وحوار ليقنع المتفرج بنفسه وبأحقيته بالدور.. ثم تجدين نفسك طرفا في حوار ما لدور ما ، كل مشارك/ة في هذا الفيلم قصة وحكاية ، قد تكون لوحدها فيلما مستقلا متداخلا يبدأ وينتهي في حنايا الفيلم الكبير، وهو ما قد يجذب عقلك لمتابعة حكاية سائق الحافلة وعائلته وعمله، وتلتهين عن بقية الأدوار بل تلتهين عن الفيلم الكبير نفسه.. ولكن كي تترابط الأحداث والحكايات لتشكل فيلما كبيرا واسعا، اخترع المخرج الاكبر ما يسمى بالحبكة، والحبكة هذه يا فتاة هي الوعاء المملوء ماء، توضع فيه مكونات الشوربة كلها وتغلى وتحرك حتى تنضج، لتاتي انتي وتتذوقي بطرف ملعقة الحياة رشفة فتقولين ممممم لذيذ جميل، أو بتقولي افففف مالحه مش مستوية.. الخ والحال حتى اللحظة معقد مختلط، لكنه مقبول فاحتمالات محدودة تحكم النهايات ، ولكن هذا كله لم يُرضِ المخرج الكبير فعاد مرة أخرى واخترع شيئا جديدا أسماه الخدعه السينمائية.. والخدعة هذه غالبا ما تنكشف، ولكن قبل شارة النهاية بقليل قليل جدا، هذه الخدعة جيء بها لتقلب كل ما انشد إليه قلبك طوال الحياة (أقصد الفيلم الكبير) فتكتشفين مع نهاية الفيلم أن الطبيب هو اللص، وان العشيقة الجميلة هي القاتله مع انها طول الفيلم تبكي القتيل بحرقة، وقد تكتشفين أن كثّ الشعر واللحية ذو الملامح الجنائزية، ما هو إلا رسام وديع رغم أن ضابط الشرطة كان يشكّ به بقوة لدرجة جعلتك ترغبين بالقبض عليه بنفسك والتحقيق معه بل وربما اعدامه بيديك العاريتين.. لتكتشفي بالنهاية أن الخدعة قلبت كل ما آمنت به ... وان السنوات والمشاهد المتعاقبة ما هي إلا مقدمات ملعوبة تمهد كلها للحظة أن تصدمك الخدعة بحقيقة الأمر التي تجعلك ترغبين بانتهاء الفيلم في توّ اللحظة، بل وتلعنين اللحظة التي بدأت في المشاهدة ( المشاركة) فالأمر برمته خديعة كبرى اسكرتنا مشاهدها الحلوة دون أن ندرك أن هناك من يجهزنا للصدمة في النهاية.. فتقفين حائرة، فمك مفتوح لشدة الدهشة... مصدقة وغير مصدقة ولكنك تقولين.. حسنا، لن أُخدَعَ مرة اخرى، لكنك تُخدعين، فالمخرج بارع يتقن الحبكات واختراع خدع جديدة كل مرة...
حسنا ، كلنا مخدوعون، سوى اثنين، المخادع الأكبر وهو المخرج، وذاك المرتدي قبعته الحمراء طوال الفيلم يبيع البوشار، لأنه منشغل ببيعك ما يسليكِ ويشجعك على الاستمرار...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق