الثلاثاء، 13 سبتمبر 2022

حصانة؟


الحصانه الوطنية.. الحصانه الاجتماعية.. مصطلحان مختلفان بعض الشيء ولكنهما يقودان لبعضهما..

هل نحن شعب لديه حصانه وطنية أو اجتماعية.. 

الخميس وفي لقاء غير مخطط، جمع ستة كفاءات إعلامية وأكاديمية في معهدنا، دار حديث متشعب وتناول قضايا وعوامل عدة تساهم في بناء أو تقويض "الحصانة" 

تحدثنا عن الإعلام سابقا واليوم والانفجار الإعلامي إن جاز التعبير الذي حققته ثورة الاتصالات والتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي..

تحدثنا عن غياب الدور الريادي والتوعوي للتنظيمات، بل ولمؤسسة العائلة، وعن أداء سلبي تتحمل مسؤوليته المؤسسة الرسمية (دوائر السلطة الفلسطينية) يتحمل جزء منه المدرسة والتنشئة..

تحدثنا عن دور العملاء الذين لم يعد أحد يفطن إلى دورهم الذي تحوّر وتطور كما تحوّر وتطور اداؤهم وأهداف مشغليهم..

تحدثنا عن دور المناهج الخفية أو المنافذ الخفية في تشكيل الوعي الفردي والجماعي للشعب..

تحدثنا عن جهل يتزايد برغم تزايد مستويات التعليم والشهادات..

تحدثنا عن عادات وتقاليد (محمودة وسلبية) كما تحدثنا عن مفاهيم جرى ويجري اقحامها عنوة في نظامنا الاجتماعي ..

تحدثنا عن منظومة اخلاق تنهار بسرعه، وتحدثنا عن فجوة كبيرة وتزداد بين الأجيال مثلها مثل الفجوة بين النخب والجماهير والنخب ( السياسية والتنظيمية والاجتماعية والاقتصادية)

تحدثنا عن غياب القدوة الحسنة وطنيا واجتماعيا وحالة الاغتراب الشديد وثقافة الكراهية والعنف البيني..

وسألنا أنفسنا لماذا نشخص ولا نطرح حلول (المقصود كمجتمع) 

تحدثنا عن فوضى الاشاعه وعقيدة الصدمة .. تحدثنا عن الصمود والبقاء ولكن مع تشوه وتمزق ربما في مفهوم الهوية الفلسطينية ..

كان حديثا طويلا فتح جراحاً وفتح عيونا .. 

اعود لنقطة البداية اذا كنت تقرأ حتى هنا.... 

الحصانة أو المناعه الوطنية ما هي؟ كيف تعرفها .. فنحن لن نتفق على تعريف دقيق لها ..

ثم نسأل هل الانغلاق الثقافي لبعض المجتمعات هو الحل مع الإشارة إلى أن بعض المجتمعات محصنة بدرجة كبيرة من اختراقات ثقافية وأمنية وسياسية بارزة.. 

ثم طرأ عندنا سؤال كبير .. لماذا نجد مجتمع دولة الاحتلال متماسكا صلبا ( محصنا) من اختراقات وخلافات كبرى برغم تعدد اعراقه وثقافاته ومنابته واتجاهاته الحزبية والدينية.. بينما نحن الفلسطينيون نعاني التشظّي برغم أن لا فوارق جوهرية تذكر بيننا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق