عباد الله..
أعلن اعلام الاحتلال بوقت مبكر صباح اليوم، عن أن جيش الاحتلال، شخّص "مخربين اثنين" وقام بإطلاق النار عليهما واصابتهما بالرصاص في جنين.
عندما تبين أن رصاص جنود الاحتلال، قتل #شيرين_فلسطين واصاب السمّودي _حيث لم يكن أي مصاب غيرهما في جنين_ بدأ بترويج إشاعة أن مقتل شيرين كان برصاص مقاومين فلسطينيين.. ولما فشل في إثبات روايته، انطلق عبيدُ الاحتلالِ، ومحظياته، لإثارة البلبلة، وحرف الأنظار وتشتيت الجهود الفلسطينية وإزاحة بعضها من خانة فضح جريمة الاحتلال، إلى خانة إثارة الفتنة والنعرات الدينية العمياء من خلال عملاء، يظهرون للعلن أنهم فقهاء.. نعم أكاد أجزم أو أقسم، أن من أطلق هذه النعرة اليوم هم مجموعة عملاء للاحتلال، حتى لو أدرجوا المصحف كاملا في منشوراتهم.. فآيات القرآن هنا، كلام حق أُريدَ به باطل.. ولم ينس أحد حتى الآن عطعوط القدس الذي هاجم أمام الاقصى "غيرة عالدين والمقاومة" في الوقت الذي كان قد وقع عقود بيع منزله #لجماعة_شلومو متذكرين؟
طبعا لا أستطيع أن أقول أن كل من فرق بين الدم اليوم على أساس ديني هو عميل للاحتلال، فهناك البلهاء، الجهلاء، الأدعياء #الناسخين_اللاصقين والسفهاء.. ولكنني لا أجد وصفا سليما لطيفا لأي منهم..
تخيّلوا معي أن صاحب الرحمة ومانحها الحصري والوحيد، يطلب من بشر أن لا يدعو بالرحمة لبشر آخرين، وهو الذي "وسعت رحمته كل شيء".
ثم ماذا يضرّ المسلمَ، اذا شملت رحمة الله بشرا آخرين غير مسلمين، هذا #اذا_افترضنا أن رحمة الله بالأساس حصرية للمسلمين، كما يروّج بعض الأشخاص أو التيارات.
انا هنا بالتأكيد، لا اناقش حالة #شيرين وحدها، لكنها هي الحدث اليوم.
انت ايها "الاسلامي" لم تختر أن تولد مسلما، وعلى الأغلب أنك لو كنت ولدت بدين آخر، ما كنت غيرته، وكذا ولد أبناء الديانات الأخرى.
انا مؤمن بكل الكتاب، لكن الآية التي تقول "ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" هي الأقرب إلى عيشنا بفلسطين.
وانا ادعو الله أن يرحم ويهدي كل البشر لما يحبه ويرضاه، فهذا لن ينقص من حصتي في رحمته إن كنت استحقها، ولن ينقص من حصتك بالرحمة، إن كنت تستحقها.
إن من وسعت رحمته كل شيء، لا يحتاجك كي تضع علامات على حدود رحمته أو أن توجهها كيف تشاء، فأنا متأكد أنه لم يمنحك عقد وكالة، ولا نماذجا بطوابع لصكوك غفران تمررها عبر فيسبوك يمنةً ويُسرة.
عباد الله، لا يرهبنكم خطاب الظلام، ولا يشكّكن في صدق إنسانيتكم، ولا نقاء فلسطينيتكم بجمال تنوعها وتمازجها..
اللهم ارحم شيرين ابو عاقلة، وارحم كل من ارتقى اليك مدافعا عن أرض فلسطين، أو صامدا مرابطا فيها.. وارحم كل ذي قلب رحيم وخلق قويم من مخلوقاتك اجمعين اقول وقولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم، ويا فوز المستغفرين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق